العربية لحماية الطبيعة| Zoom
28 أيلول/ سبتمبر 2025
أطلقت العربية لحماية الطبيعة مبادرة محكمة شعبية دولية تبنتها الرابطة الأممية لنضالات الشعوب (ILPS) والرابطة الدولية للمحامين الديمقراطيين والتحالف العالمي للسيادة على الغذاء. وتهدف إلى توثيق الإبادة الجماعية والبيئية والتجويع الذي تتعرض لها غزة، وفضح تواطؤ الحكومات والمؤسسات الدولية التي سمحت باستمرار هذا المسار، وقالت رئيسة العربية رزان زعيتر في غطلاق المحاكمة: "ليس عنفًا عشوائيًا بل سياسات استعمارية استيطانية منظّمة تستهدف محو الشعب والبيئة على حد سواء، حين تفشل الدول، يرتقي الشعب لمحاكمة السلطة".
وأكدت زعيتر في كلمتها أنَّ الهدف من المحكمة هو توثيق "الجرائم الممنهجة" وخصوصًا التجويع والإبادة البيئية، مشيرةً إلى أن العمليات العسكرية والحصار تسببتا في تدمير شبه كامل للقطاع الزراعي ومصادر المياه وخلق حالة مجاعة من صنع الإنسان. وأضافت أن اللجنة التحضيرية للمحكمة تحظى بدعم شبكات ومنظمات دولية بينها روابط من حركات التضامن والمحامين والنقابات الزراعية.
ونوهت الى أن أكثر من 680 ألف شخص استُشهدوا وأن أكثر من 90% من القطاع الزراعي دُمّر عمدًا، منتقدة صمت وأساليب إفلات دول كبرى من المساءلة. ودعت زعيتر المجتمع الدولي والحركات الشعبية والنشطاء للمشاركة في بناء ملف قضائي شعبي يوثّق الأدلة، ويسلّط الضوء على مسؤولية الحكومات والشركات والهيئات الدولية.
وتعتمد فكرة المحكمة الشعبية على سابقة تاريخية في استخدام محاكم موازية لتوثيق الانتهاكات حينما تفشل المؤسسات الرسمية في تحقيق العدالة، بحسب ما أوضحت زعيتر.
وسيعمل فريق المحاكمة على جمع شهادات الناجين، وتوثيق الأدلة البيئية والزراعية، واستدعاء خبراء مستقلين لتقديم تقارير حول ما إذا كانت الانتهاكات تشكّل جرائم وفق تعريفات القانون الدولي. كما أعلنت الرابطة الدولية لنضالات الشعوب عن سلسلة فعاليات وحملات ترويجية وورش عمل لتدريب موثقين محليين ودوليين.