العربية لحماية الطبيعة| Zoom
29 أيلول/سبتمبر 2025
أكدت المديرة العامة للجمعية العربية لحماية الطبيعة مريم الجعجع، في كلمتها الختامية خلال الندوة الإلكترونية "من المجاعة إلى الحرية: النضال من أجل الغذاء والأرض في فلسطين"، التي نظمتها شبكة العمل ضد المبيدات في آسيا والمحيط الهادئ (PANAP) بالتنسيق مع اتحاد لجان المزارعين الفلسطينيين (PFU)، أن الاحتلال يشن حرب إبادة بيئية تستهدف الحياة في غزة وفلسطين، مشيرة إلى أن ما تبقى من الأراضي الزراعية نحو 2,320 دونمًا يمثل خط مواجهة يجب إحياؤه بذرة بذرة ودونمًا دونمًا.
وقدمت الجعجع سلسلة من التوصيات العاجلة، أبرزها: وقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم، وكسر الحصار وضمان دخول البذور والمدخلات الزراعية، وتعزيز السيادة الغذائية وحماية القدرات المحلية، ورفض خطط "السلام" والتعافي التي تُقصي السيادة الفلسطينية، ومقاطعة الاحتلال وقطع كل أشكال التطبيع، ومحاسبة جميع المتورطين عبر القانون الدولي، ودعم محكمة الشعوب الدولية لحق المقاومة المزمع عقدها في برشلونة. وأكدت أن ارتباط الفلسطينيين بأرضهم غير قابل للزوال، وأنهم سيواصلون النضال حتى العودة.
من جانبها، قدمت مساعدة المناصرة والبحث في العربية غابرييلا نوبرت عرضًا حول مفهوم المقاومة الخضراء ومشروع "إحياء مزارع غزة"، الذي يواجه حرب المجاعة الممنهجة ويعزز أسس السيادة الغذائية. وأوضحت أن العربية نجحت في زراعة 1,256 دونمًا وإنتاج أكثر من 6.2 مليون كلغ من الخضروات، بدعم مباشر لـ 705 مزارعين يعيلون أكثر من 12 ألف فرد. كما أبرزت مبادرة "من المزارع محاصر إلى العائلة المحاصرة" التي اطلقتها العربية قبل شهور في غزة وتهدف إلى توزيع المنتجات الزراعية مباشرة على الأسر الغزية لمواجهة ارتفاع الأسعار.
وشددت نوبرت على أن الاحتلال لا يقتل فقط عبر الحصار ومنع المساعدات، بل أيضًا عبر فرض نماذج عسكرية لتوزيع المعونات، واستهداف طالبيها. ودعت إلى إدخال البذور بشكل عاجل وزراعة ما تبقى من الأراضي الصالحة للزراعة في غزة، مؤكدة أن استعادة الأنظمة الغذائية المحلية وإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية تمثل ركيزة أساسية لمواجهة الإبادة والتجويع والاستعمار الاستيطاني.