العربية لحماية الطبيعة| Zoom
11 أيلول/ سبتمبر 2025
في ويبينار خاص نظمته UN-Habitat تحت عنوان "الأرض والصراع في الوطن العربي" بالتعاون مع ممثلي السفارات الهولندية، شددت المديرة العامة مريم الجعجع على أهمية قيام المؤسسات البحثية في إقليمنا العربي بتكثيف دراساتها المتخصصة في قضايا الأرض باعتبارها سببًا جذريًا للعديد من النزاعات في المنطقة، مشيرة إلى أن الإنتاج العلمي الأجنبي يجعل التحليلات عرضة للتحديات اللغوية والتشخيص الخاطئ، وقد يؤدي إلى تأجيج الخلافات بدلاً من معالجتها، منوهة الى ان العربية لحماية الطبيعة بصدد نشر دراسة تقوم على اعدادها حاليا بخصوص ذلك.
وفي عرضها، لفتت إلى ضرورة تصحيح الرواية العرقية والدينية الزائفة التي تُستخدم لتفسير النزاعات، مبينة أن الكثير من هذه الخلافات تنبع في جوهرها من السياسات الرأسمالية الحديثة، والاستعمار والاستعمار الجديد، إلى جانب ضعف أنظمة الحوكمة في إدارة الأراضي.
ووضحت أن أنماط الصراع المرتبط بالأرض في العالم العربي تتخذ أشكالاً متعددة، تبدأ من دخول المنطق الرأسمالي إلى أنماط الإنتاج التقليدية التي أدت إلى خلل كبير في أنظمة الحيازة وفي وصول صغار المنتجين الزراعيين الى الأراضي وفي العلاقة بين الرعاة والمزارعين، بعدما ارتفعت قيمة الأرض وتحولت إلى سلعة اقتصادية، وهو ما برز بوضوح في مناطق في المغرب والجزائر وتونس. كما تطرقت إلى الاستعمار والاستعمار الاستيطاني والاحتلال، معتبرة أن حالة فلسطين تمثل النموذج الأبرز بالإضافة الى لبنان والعراق. وأخيرًا، تناولت الصراعات الناجمة عن عدم المساواة في توزيع الأراضي والاستثمارات الزراعية، مشيرة إلى الوضع في المنطقة الغربية في ليبيا.
وأكدت الجعجع أن العلاقة بين الأرض والصراع تتأثر بعوامل داخلية وخارجية، من بينها الحروب بالوكالة، وإدامة الاحتلال بدعم مالي ودبلوماسي وعسكري، إضافة إلى فشل النظام القانوني الدولي وغياب منصات مصالحة وطنية حقيقية فاعلة.
وحول فلسطين، أوضحت أن الفلسطينيين خسروا 77% من أراضيهم التاريخية عام 1948، مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى اليوم للسيطرة على 96.2% من هذه الأراضي عبر ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلاً عن التحكم الكامل بموارد المياه الفلسطينية.
وفي ختام كلمتها، دعت الجعجع الدول الأوروبية إلى قطع العلاقات المالية والأكاديمية واللوجستية مع إسرائيل، ورحبت بالتصعيد الذي تمارسه هولندا عبر استقالة عدد من وزرائها، بالإضافة الى قرارات قضائية ودبلوماسية، بوقف تصدير قطع غيار مقاتلات F-35 إلى إسرائيل والقيود على تصدير السلع العسكرية وذات الاستخدام المزدوج.
ونوهت الجعجع انه مع ذلك، تظل علاقات هولندا الاقتصادية والأكاديمية مع إسرائيل قائمة، إذ يستثمر أكبر صناديق التقاعد الهولندية مئات الملايين في شركات أسلحة تزود إسرائيل، كما تشارك جامعات كبرى في مشاريع أوروبية مع مؤسسات إسرائيلية بعضها مرتبط بالصناعات العسكرية، فيما يواصل ميناء روتردام لعب دور محوري في سلسلة توريد قطع الـ F-35 .
كما حثت على دعم حملات الضغط والمناصرة، ومنها حملة إدخال البذور إلى غزة.
يمكن الاستماع الى الكلمة كاملة من هنا.