العربية لحماية الطبيعة متحدثاً في المؤتمر العربي الثالث للأراضي بالمغرب | العربية لحماية الطبيعة
الصورة
العربية لحماية الطبيعة

العربية لحماية الطبيعة| الرباط

18-20 شباط/ فبراير 2025

 

شاركت العربية لحماية الطبيعة في المؤتمر العربي الثالث للأراضي الذي انطلق في الرباط، المغرب، بتنظيم وزارة التعمير والإسكان وسياسة المدينة المغربية، وبرنامج الأمم المتحدة للموئل، والشبكة العالمية لأدوات الأراضي، ومبادرة الأراضي العربية، بحضور 1300 مشارك حضوري وافتراضي، من وزراء وخبراء وأكاديميين وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص.

الابتكار والاستثمار المستدام في قطاع الأراضي

في جلسة "الابتكار في قطاع الأراضي من أجل الاستثمارات المستدامة والإسكان"، التي كانت مديرة العربية لحماية الطبيعة، مريم الجعجع، متحدثة رئيسية فيها، شددت على أهمية الاستثمار القائم على العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، محذرةً من استغلال مفهوم الابتكار والاستثمار كذريعة للاستيلاء على الأراضي، وضرورة تعزيز شراكة حقيقية مع المجتمعات المحلية.

كما أشارت الجعجع إلى أن النهج الغربي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخاصة الخصخصة والفردانية، لا يمكن إسقاطه على واقعنا المحلي، فبينما يمكننا فهمه والتعلم من نجاحاته وإخفاقاته، إلا أن تركيبتنا المؤسساتية والثقافية والجغرافية، والمرحلة التي نمر بها في مسار التنمية الاقتصادية، مختلفة تمامًا.

وفي سياق الحديث عن العدالة في الاستثمار بالأراضي، لفتت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي (ترامب) من قبيل "سأشتري غزة وأتملكها" ثم "سنحصل عليها ونحتفظ بها" ليست مجرد كلمات، بل هي إعلان صريح عن جوهر التفكير الممنهج للرأسمالية الاستعمارية، التي تُشكل السبب الجذري لانعدام العدالة، وهو ما يجعلنا أكثر إصرارًا على العمل من أجل تحقيق العدالة، مهما طال الزمن.

 

مخاطر الاستيلاء "الأخضر" على الأراضي

وفي جلسة "الدروس المستفادة بشأن التنوع البيولوجي والقدرة على التكيف مع الجفاف"، حذرت الجعجع من مخاطر "الاستيلاء الأخضر على الأراضي" (Green Grabbing)، حيث يتم الاستحواذ على الأراضي تحت غطاء بيئي دون ضمان حقوق المجتمعات المحلية، كالحال في تفتيت الملكيات الجماعية، وانتقدت قصور الاتفاقيات الدولية البيئية في حماية الإنسان والأمن الغذائي، في ظل غياب أطر تنظيمية تحمي استخدامات الأراضي من المضاربات والاستثمارات غير المستدامة.

الدفاع عن حقوق الأراضي الفلسطينية

وفي جلسة مغلقة حول فلسطين، شددت الجعجع على ضرورة التعامل مع كامل الأراضي الفلسطينية، بما يشمل الضفة الغربية، وغزة، وأراضي 48، بما فيها أراضي النقب، كما أكدت على الإسراع في إعادة إعمار القطاع الزراعي في غزة، ودعت المنظمات الدولية إلى دعم إقامة مشاريع زراعية في المناطق المصنفة "ج"، وليس فقط بالمناطق "أ" و"ب."

كما طالبت بتفعيل المقاطعة الاقتصادية والسياسية ضد الاحتلال الإسرائيلي والجهات الداعمة له.

واستمر المؤتمر ثلاثة أيام، وتضمن جلسات وزارية رفيعة المستوى، وأخرى حول دور المجتمع المدني، إلى جانب جلسات تقنية موازية تناولت إدارة الأراضي، تسجيل الممتلكات، حلول الإسكان، وأهمية التمويل المستدام في قطاع الأراضي.