العربية لحماية الطبيعة تقدم توصيات للمنتدى العالمي للأرض 2022
الصورة

العربية لحماية الطبيعة| البحر الميت

23 أيار/ مايو 2022

دُعيت مريم الجعجع، المدير العام للجمعية العربية لحماية الطبيعة للمشاركة في أعمال المنتدى العالمي التاسع للأرض، والذي نظمته وزارة الزراعة الأردنية وبمشاركة وزارة البيئة والتحالف العالمي للأرض، ومؤسسة بذور وبدعم من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية.

وجاءت هذه المشاركة لها كمتحدثة في جلسة للمنتدى حيث طرحت رؤية العربية لحماية الطبيعة عبر 4 محاور رئيسية أكدت فيها أن مفهوم السيادة الغذائية ينبغي ألّا يكون مثيراً للجدل إذ أنه حق ويجب أن يكون أولوية استراتيجية، كما أثبتته الأزمات السياسية والصحية والاقتصادية التي مرت خصوصاً في العقدين الماضيين.

وعرّجت مدير عام العربية لحماية الطبيعة على واقع التهميش المهول للقطاع الزراعي في منطقتنا العربية التي تعتمد على الاستيراد، و تَزرع 30٪ فقط من أراضيها الصالحة للزراعة (نحو٢٠٠ مليون هكتار)، وجزء كبير من هذه الأراضي بعلية ما يثبت أن ندرة المياه في منطقتنا ما هي إلا حجة واهية يروَّج لها على أنها السبب الرئيسي في تراجع الزراعة، بل يمكن القول إن هناك فرص كبيرة في تعزيز إدارة وكفاءة استخدام المياه من جهة، ومن جهة أخرى العمل تجاه التكامل الإقليمي بين الدول حسب مواردها المائية، للخروج بنتائج إيجابية قادرة على حل مشكلتَي المياه والزراعة وفق منهجية قابلة للتطبيق.

كما أشارت للسياسات التحريرية التي كان لها أثر بالغ على توزيع الأراضي واستخداماتها، حيث سمحت بالمضاربات عليها وأصبحت الأرض سلعة يتم تقييمها وفقاً لقيمتها التبادلية لا لقيمتها الإنتاجية. ومن ناحية أخرى أثقل تحرير أسعار الفوائد على القروض كاهل المزارعين بشكل كبير، إذ عجز الكثير منهم عن السداد، وعزفوا عن زراعة أراضيهم، بل وبيعها.

وشددت الجعجع على أثر حقبة الاستعمار على القطاع الزراعي، إذ استولى بالقوة على الأراضي وبشكل أكثر دقة نهبها، ودفع نحو توزيع غير متكافئ لها، وتدخل بشكل مباشر في تدمير الطرق التقليدية في إدارتها، وتقصّد خصخصتها، وتحويلها من مورد جماعي إلى فتات معزول، وانتقدت الجعجع عدم استبدال هذا النهج من قبل الحكومات التي استمرت في ضعف إدارة الأراضي والتخطيط ّلاستخداماتها، وبات المزاج العام في للحكومات ورؤوس الأموال يفضل العقارات على الزراعة، والانحياز الأكبر أصبح للمزارعين الرأسماليين عوضاً عن صغار المزارعين.

وفي محور التوصيات، قدمت الجعجع توصياتها التي أعقبت لقاءات عديدة سابقة بين الجمعية العربية لحماية الطبيعة والمجتمع المدني العربي والعالمي (220منظمة وشبكة)، وأشارت إلى دراسة إقليمية شاملة بالتشارك مع موئل الأمم المتحدة Habitat-UN، وجاءت التوصيات في 10 نقاط، تمحورت حول كيفية إعادة الاعتبار للقطاع الزراعي في المنطقة العربية ضمن مفهوم السيادة الغذائية التكاملية، وبإشراك مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات القاعدية، إضافة لأهمية إنشاء صندوق نقد عربي لدعم القمح وغيره من المحاصيل.

وحثت مدير العربية لحماية الطبيعة ضمن التوصيات على ضرورة بحث كيفية مواجهة الاستيلاء على الأراضي والمقدرات المائية الإقليمية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وحماية أنظمة الحيازة الجماعية، بما فيها التقليدية حتى لا تكون عامل جذري مؤجج للصراعات، ودعت للسعي لتشجيع التعاون الهادف نحو إيقاف الحروب البينية، والاحتلال والاستعمار الاستيطاني، واحترام القانون الدولي، وحماية الحقوق وإزالة المعوقات للوصول للموارد والغذاء أثناء النزاعات والاحتلال، وتقييم احتياجات البلدان ما بعد الصراع ويتضمن ذلك إعادة تأهيل الأراضي وعودة اللاجئين.

وفي الندوة تم عرض نبذة عن جهود الجمعية العربية لحماية الطبيعة في برنامجيها الأول القافلة الخضراء في الأردن، والثاني المليون شجرة في فلسطين، باستعراض سريع للأرقام التي تحققت على أرض الواقع.

وفي نهاية حديثها، لفتت الجعجع للنشاط الأخير الذي قامت به العربية لحماية الطبيعة بتوزيع وزراعة 4000 شجرة مثمرة في قرية بيت حنينا في القدس المحتلة ولاحقاً في مواقع أخرى، تحية لروح الشهيدة شيرين أبو عاقلة، وطلبت من الحضور التوقف دقيقة صمت تحية لروح الشهيدة وسائر الشهداء.