الصورة

شهدت حملة "ازرع صمودك" تفاعلاً شعبياً واسعاً للعام الثالث على التوالي، حيث حصدت الحملة التي أطلقتها الجمعية العربية لحماية الطبيعة الثلاثاء (3 كانون الأول\ ديسمبر 2019) من خلال مساهمات المواطنين عبر أثير "راديو حسنى" ما يمكّن الجمعية من زراعة أكثر من 22 ألف شجرة في القدس المحتلة إلى جانب تشييد عدد من الآبار.

و"ازرع صمودك" حملة لتثبيت صمود المزارعين الفلسطينيين، وحماية أراضيهم من المصادرة، من خلال دعم الفلاحين وتزويدهم بالأدوات اللازمة لمواصلة رعاية أراضيهم، حيث مكّنت الحملة بموسميها السابقين 804 مزراعاً فلسطينياً، وحمت 1978 دونمَ أرض مهددة بالمصادرة بعد زراعتها بنحو 51 ألف شجرة مثمرة متنوعة، وحفر 11 بئرَ مياه تجميعي.

وقالت رزان زعيتر، المنسق العام للعربية لحماية الطبيعة إن الحملة لهذا العام تأتي بعد القرار الأمريكي بشرعنة المستوطنات التي شيدت على أراض فلسطينية سلبها وصادرها الكيان الإسرائيلي، الأمر الذي سيعطي ضوءاً أخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه بالتوسع والاستحواذ والسيطرة على المزيد من الأراضي ما لم يجد رادعاً.

من أجل ذلك، أضافت زعيتر "ينبغي علينا جميعاً المحافظة على ثوابتنا عبر كل وسائل الدعم المتاحة ومنها حماية الأراضي الفلسطينية ودعم المزارعين الفلسطينيين لتعزيز صمودهم وثباتهم في أراضيهم، و(ازرع صمودك) تعتبر بوابة واسعة للجميع للمساهمة في حملة المقاومة الخضراء هذه، من خلال التبرع والمساندة لمواصلة أعمال الزراعة في فلسطين، والحيلولة دون المزيد من انتهاكات الاحتلال بحق القطاع الزراعي الفلسطيني".

إلى ذلك، بين حسام غرايبة، المدير العام لإذاعة حسنى أن الشراكة بين الإذاعة والجمعية في هذا المشروع الوطني يأتي منسجماً مع رسالة الإذاعة في إثارة الوعي المجتمعي، وكذلك لإعلاء قيمة التراحم والوحدة بين الشعبين الأردني والفلسطيني، فشعور الفلسطيني أن له سنداً في الأردن يزيد من ثباته وصموده، وكلما ازداد صمود الفلسطيني كلما استطاع الأردن مواجهة التحديات الدولية والإقليمية، وفق غرايبة.

يشار إلى أن حملة "ازرع صمودك" هي احدى الحملات التي تنفذها العربية لحماية الطبيعة ضمن برنامج "المليون شجرة" الذي قارب حتى اليوم من زراعة مليونين ونصف المليون شجرة مثمرة في عموم فلسطين، فيما تتجاوز أعداد الأشجار المقتلعة من قبل الاحتلال بحسب بعض الاحصائيات حاجز الثلاثة ملايين شجرة.