الصورة

اختتمت العربية لحماية الطبيعة الاجتماع الإقليمي (غرب آسيا وشمال إفريقيا) للتحالف الشعبي العالمي للسيادة على الغذاء (PCFS) في عمّان (١١تشرين الثاني\نوفمبر٢٠١٩)، بحضور تسع منظمات إقليمية إلى جانب سكرتيرة التحالف في الفلبين رودا غيتا.

وأوصى الاجتماع الذي أداره رئيسا التحالف رزان زعيتر (المنسق العام للعربية لحماية الطبيعة) وسيلفيا مالاري (رئيسة تحالف الفلاحين الآسيوي) بنقل القضايا التي جرى نقاشها إلى المستوى الدولي والعالمي، وخلص الاجتماع إلى جملة من التوصيات ركزت على ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل حماية الموارد الطبيعة (المياه والأرض والبذور) كما شددت على أهمية ترويج المنتجات المحلية التي تتوافق مع مبادئ "السيادة على الغذاء" والوقوف ضد احتكار الشركات الزراعية الكبرى والعابرة للحدود.

وشدد الاجتماع على ضرورة العمل ضد المجاعات والصراعات التي تذكيها الدول العظمى في المنطقة، كما دعا إلى إنهاء العمليات العسكرية في اليمن والتوصيل الآمن للمساعدات الإنسانية لسكانها المحاصرين، لافتاً إلى أن ما يقرب من ١٤ مليون شخص معرضون لخطر المجاعة بسبب أزمة الغذاء في اليمن، فيما أشاد المجتمعون بتجربة العربية لحماية الطبيعة في برنامج "المليون شجرة" في فلسطين وموصياً بدعمها كوسيلة لمقاومة مصادرة الأراضي من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي.

إلى ذلك، خصص المجتمعون جلستهم الثانية للحديث عن مبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI)، منوهين إلى أن المشاريع الصينية توسعت في ٧١ دولة على الأقل من بينها دول عربية وقعت مع الصين مذكرات تفاهم ضمن المبادرة الصينية فيما بدأت بعضها بالفعل بالتنفيذ على أرض الواقع.

وبينت مريم الجعجع، مديرة العربية لحماية الطبيعة، والتي قدمت عرضاً موجزاً عن المبادرة أن ثمة خمس أولويات للمشاريع التي تنضوي تحت اسم المبادرة، وهي ربط البنية التحتية بين البلدان، وتيسير التجارة والتنقل، والسعي للتكامل في الخدمات المصرفية، والتنسيق والتواصل، ومشاريع الطاقة والطاقة المتجددة.

وناقش الاجتماع نقاط القوة والفرص إضافة إلى جوانب الضعف والتهديدات، وتطلع إلى أن توفر المبادرة الاستقرار في الدول وتحسين فرص العمل والتدريب والتعليم، فضلاً عن اعتبارها قوة موازية للسياسة الأمريكية الاحتكارية، كما حذر الاجتماع في الوقت ذاته من مساعي الصين لتصبح دولة رأسمالية، ومن استبدال الهيمنة الأمريكية بالهيمنة الصينية، مشدداً على أهمية أن يأخذ المجتمع المدني زمام المبادرة في بناء روابط مع المؤسسات الحكومية وصناع القرار بشأن هذه المسألة، لافتاً إلى ضرورة دراسة مذكرات التفاهم ومراجعة كل مشروع على حدة وفقاً لمعايير واضحة.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن الشبكة العربية للسيادة على الغذاء بما في ذلك المنظمة العربية لحماية الطبيعة، والاتحاد الوطني لصيد الأسماك التقليدي في المغرب، والجمعية العراقية للتغذية وسلامتها، والمرصد الوطني للمواطنة القائمة على التشاركية في تونس، ولجان الإغاثة الزراعية الفلسطينية، وحملة اوقفوا الجدار في فلسطين، وجمعية حواء للمرأة في السودان، واتحاد المزارعين الفلسطينيين، وتعاونية ضانا في الأردن.