معلومات الاتصال

العربية لحماية الطبيعة
شميساني / شارع الامير شاكر بن زيد
عمارة السعادة / الطابق الخامس

هاتف +962 6 567 3331
فاكس +962 6 569 9777

البريد الالكتروني:
[email protected]

نحو سيادة الشعوب على الغذاء و الموارد الطبيعية

تسعى العربية لحماية الطبيعة لتعزيز قدرة الشعوب العربية على استدامة مواردها الطبيعية وتكريس سيادتها عليها وخاصة في المناطق التي تعاني من الحروب والاحتلالات.

2,154,983

أشجار زرعت

112,386

دونم

23,398

مزارعين

آثار الحروب والصراعات على البيئة ومصادر العيش وكيفية مواجهتها

 
ورشة على هامش المؤتمر الثالث للإتحاد العالمي لصون الطبيعة- بانكوك، 2004:
 
نظمت العربية لحماية الطبيعة ورشة عمل في العشرين من شهر تشرين الثاني عام 2004 في بانكوك، تايلاند على هامش اعمال المؤتمر الثالث للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة حيث بحث المشاركون الآثار الناجمة عنن الحروب والصراعات والاحتلالات على البيئة ومصادر العيش في غرب آسيا وعلى الأخص في فلسطين والعراق وأفغانستان.
 
جاء عقد ورشة العمل بعد مطالبة المنظمة الاتحاد الدولي بمزيد من العمل حول القضايا المتعلقة بالبيئة ومصادر العيش في المناطق الفلسطينية المحتلة.
 
وقد ترأس اعمال ورشة العمل تقي فارفار رئيس احدى لجان الاتحاد الدولي حول السياسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية كما انه يرئس احدى المنظمات غير الحكومية في بلاده ايران.
 
خلفية:
 
يضم الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ممثلين عن 81 دولة و114 منظمة حكومية و800 منظمة غير حكومية بالإضافة لنحو 10 آلاف عالم وخبير يمثلون 181 دولة.  تتضمن مهمة الاتحاد التأثير على المنظمات والجمعيات في مختلف دول العالم وتشجيعها ومساعدتها في الحفاظ على التنوع البيئي وضمان الاستخدام المنصف للموارد الطبيعية واستدامتها البيئية .  يعتبر الاتحاد الدولي للحفاظ على البيئة ومقره الرئيسي في سويسرا، منظمة متعددة الثقافات تضم ادارتها 1000 موظف يمثلون 62 دولة.
 
عقد المؤتمر الثالث للاتحاد في الفترة مابين 17-25 من شهر تشرين الثاني تحت شعار" الشعوب  والطبيعة ... عالم واحد فقط".
 
وكانت رئيسة العربية لحماية الطبيعة قد اجرت اتصالا مع الأمانة العامة للاتحاد للتعرف على امكانية تدخله في القضايا المتعلقة بالبيئة في فلسطين.  ولقد ابلغت حينذاك بأن عليها ان تأخذ زمام المبادرة، وهو ما تحول الى تنظيم ورشة العمل في سعي للحصول على دعم الاتحاد لهذه القضايا الهامة.
 
المشاركون:
 
 د. تقي فارفار- ايران: رئيس احدى لجان الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة المتعلقة بالسياسة البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
 د. عبد اللطيف محمد- فلسطين: مدير دائرة المشاريع في لجان الإغاثة الزراعية الفلسطينية
 م. رزان زعيتر- الأردن: رئيسة الجمعية العربية لحماية الطبيعة
 د.  يوسف نورستاني –افغانستان: وزير الري ومصادر المياه والبيئة
 د. سميرة عمر – الكويت: مديرة قسم العلوم البحرية ومصادر الغذاء في مؤسسة البحث العلمي
 د. رمزي قعوار- الأردن: ادارة الحوار_ عضو مجلس ادارة جمعية اصدقاء البيئة الأردنية
 اقاقيا رحيم زادة- ايران: مقررة الجلسة- مسؤولة برنامج لجنة عمل مصادر العيش المستدامة للجنة الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة المتعلقة بالسياسة البيئية والاقتصادية والاجتماعية. 
مقتطفات من الكلمات:
 
كلمة الدكتور عبد اللطيف محمد:" الشعب والحرب والبيئة"
 
تركزت كلمة الدكتور محمد حول آثار الحرب والصراع على البيئة ومصادر العيش في فلسطين  وعلى الأخص آثار المستوطنات اليهودية  موضحا ان المستوطنين يعملون على التخلص من النفايات والمياه العادمة غير المعالجة في الأراضي الفلسطينية مما يؤدي لتلوث احواض المياه الجوفية ويعرض الغطاء النباتي والتنوع البيئي للخطر كما يشكل ذلك خطرا على صحة الانسان والنبات والحيوان.
 
وقال الدكتور محمد ان اغلاق اسرائيل للأراضي الفلسطينية يعيق ادارة النفايات الصلبة فيها مما يؤدي الى ما يلي:
 
انتشار المساحات العشوائية التي تتراكم فيها النفايات.
استخدام الشاحنات التي تحمل النفايات الصلبة لطرق بديلة غير معبدة.
عدم قدرة المستشفيات على التخلص من النفايات الخطرة والتي تهدد الصحة العامة.
كما اشار الدكتور محمد لآثار بناء اسرائيل لجدار الفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة والتي ادت لتدهور التنوع البيئي واقتلاع الأشجار ودعا الحضور للمساعدة في التخفيف من تلك المشاكل الخطيرة.
 
وقد علق د.فارفار قائلا بأن فلسطين تحولت لأرض تلقى فيها النفايات البشرية والزراعية الاسرائيلية.
 
كلمة المهندسة رزان زعيتر:" مبادرة منظمة غير حكومية لتأهيل الأرض التي تضررت من جراء الاحتلال"
 
تحدثت المهندسة زعيتر عن اهمية الزراعة وعلى الأخص اشجار الزيتون لمصادر عيش الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين حيث شكلت خط دفاع في مواجهة الانهيار الاقتصادي الذي نجم عن ممارسات الاحتلال الاسرائيلي في السنين الثلاثة الماضية. وأضافت بأن هناك هجوما منظما على الفلسطينيين حيث تم اقتلاع نحو مليون شجرة مما ادى لإتلاف اراضيهم وتدمير مصادر العيش فيها. ثم تحدثت عن مشروع المليون شجرة الذي تقوم العربية لحماية الطبيعة بتنفيذه في الأراضي الفلسطينية لإعادة زراعة اشجار زيتون وفواكه وغيرها مما اقتلعته القوات الاسرائيلية من تلك المناطق.
 
مداخلة الدكتور يوسف نورستاني
 
تحدث الدكتور نورستاني عن آثار الحرب وعوامل اخرى كالفقر والجهل والتي ادت لتدمير البيئة في افغانستان ثم كشف عن نتائج دراسة اجراها نحو 20 خبيرا قاموا بجمع نحو 60 عينة من الماء والهواء والتربة لتحليلها اظهرت ان نسبة تتراوح ما بين 12-24% فقط من الأفغان هم الذين يستطيعون الحصول على مياه نظيفة وشروط صحية ويعيش معظمهم في المناطق الريفية حيث انها كانت اكثر امنا لعمل منظمات المجتمع المدني وغير الحكومية.
 
ذكر نورستاني عددا من المشاكل البيئية الرئيسية في بلاده والتي تضمنت افتقارها للرقابة على جودة وكمية المياه والتخلص غير السليم من نفايات المستشفيات السامة وتسرب المواد من خزانات الفضلات وجفاف نحو 90% من المناطق المائية والبحيرات في العشرين سنة الماضية بالإضافة لانعدام الحياة البرية واقتلاع الغابات في مختلف مناطق البلاد. 
 
كلمة الدكتورة سميرة عمر:" آثار الحرب على البيئة: دراسة حالة – الكويت"  
 
قدمت الدكتورة عمر دراسة حول محمية صباح الأحمد الكويتية وآثار حرب الخليج الأولى على البيئة في الكويت واستعرضت الممارسات التي احدثت اضرارا في البيئة ومنها النقل خارج الطرق والتدمير الشامل لآبار النفط وتحصين الأرض بأحواض سطحية مما ادى لتعرية التربة والقضاء على التنوع البيئي وإنشاء خطوط نفط تحت الأرض بالإضافة لتسرب النفط منها. وقالت بأنه تم تدمير نحو 800 بئر نفط اثناء الحرب مما ادى لتلف المناطق المجاورة لها حيث تعتبر بحيرات النفط ضارة للتنوع البيئي وانواع الطيور.  وأضافت بأن نحو 27% من مساحة المحمية في حالة جيدة بينما يحتاج معظمها لإعادة تأهيل.
 
وانتهت الباحثة الكويتية للقول بأن الحرب ادت للقضاء على التنوع البيئي وأن هناك حاجة لإجراء بحث حول آثارها على الصحة وحول الجهود الملائمة للتأهيل والحفاظ على الطبيعة.
 
المناقشات:
 
تركز النقاش حول ازمات اللاجئين التي تنجم عن الحروب والاحتلالات الأجنبية كما تطرق للأعمال العسكرية وآثار القواعد العسكرية على البيئة والمجتمعات والحاجة لهيئة دولية تابعة للأمم المتحدة او الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة لتقوم بزيارة مناطق الحروب للعمل على التخفيف من آثار التدمير البيئي فيها والحيلولة دون القضاء على الحياة البرية. وقد حث الحاضرون الاتحاد الدولي على ابداء المزيد من الاهتمام بقضايا الطبيعة في مناطق الحروب لكونه اكبر منظمة دولية في العالم تعني بهذه القضايا، كما طالبوا بأن يصبح هيئة رقابة دولية.
 
وقد عرض عدد من الحاضرين ثلاثة قرارات تم تقديمها للمؤتمر وتتعلق بآثار الحرب على التنوع البيئي ومصادر العيش في مناطق الحروب في غرب آسيا كما تطالب بأن يعمل الاتحاد الدولي لتأهيل هذه المناطق والحفاظ عليها. وتتضمن هذه القرارات ما يلي:
 
قرار رقم 33: التنوع البيئي في جنوب السودان.
قرار رقم 34: الصراع حول الموارد في دارفور، السودان.
قرار رقم 69: الحفاظ على الطبيعة في مناطق الحروب في غرب آسيا- دعم تواجد الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة لحماية البيئة الانسانية والطبيعية. 
ذكرت الدكتورة عمر ان الكويت قامت بتحرك للحصول على دعم المنظمة الدولية للاحتفال بيوم عالمي حول " الحرب ضد البيئة"، وقد تمت الموافقة على ذلك. وطالبت المهندسة زعيتر بتشكيل لجنة عمل لمتابعة نشاط الاتحاد الدولي في مناطق الحروب في غرب آسيا.
 
المصادقة على القرار( رقم 69) المتعلق بالحفاظ على البيئة في مناطق الحروب في غرب آسيا:
 
مقتطفات
 
عبر المؤتمر عن قلقه ازاء تزايد العنف في غرب آسيا وما ينجم عنه من ضحايا وآثار خطيرة على البيئة في فلسطين والعراق وافغانستان بالإضافة للآثار الناجمة عن استخدام الأسلحة والمواد المشعة والمحرمة دوليا كاليورانيوم المخصب وإنشاء جدار الفصل العنصري.  كما عبر عن قلقه ازاء هدر الأرض والتنوع البيئي في المنطقة والذي يتضمن مناطق اهوار بالغة الأهمية وبعض مصادر التنوع البيئي الغنية وما لذلك من آثار على امن وسيادة الغذاء.
 
جاء في القرار ان المؤتمر يعي ان  الأنشطة المرتبطة بالصراعات( هدم المنازل وتدمير البنية التحتية والمستوطنات الطبيعية والغابات والأراضي الزراعية وتلوث المياه) تؤدي لآثار مدمرة على الأنظمة البيئية والتي تتضمن التربة والماء وتعرض مصادر العيش وشؤون الأجيال الحالية والمستقبلية للخطر.
 
كما اقر بأن الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ضروري لضمان الأمن البيئي وسلامة النظام البيئي في المنطقة مؤكدا بأن عملية السلام العادل ستتيح الفرصة لحماية البيئة وحياة الانسان فيها.
 
واستذكارا لتوصيات الدورة الثانية للمؤتمر العالمي للحفاظ على البيئة الذي عقد في عمان، الأردن عام 2000 ودعا لحماية البيئة في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، طالب المؤتمر الأمين العام للاتحاد بأن يعمل بالتعاون مع كافة الهيئات المعنية والشركاء على تقوية تأثيره وانشطته في مناطق الحروب في غرب آسيا. 
 
مصدر للمعلومات ذات الصلة: www.IUCN.org